النهضة


السبت,كانون الأول 29, 2007


حكومة أبو حصيرة!!


 
إنها قرأت فى موقع البحيرة خبرا يقول أن أمن دولة أبو حصيرة نقل مرشح الإخوان فى انتخابات الشورى من عمله كمهندس فى الرى من دمنهور الى النوبارية !!



حالة من الغيظ أو التكدير أو العجز أو الغل سمها ما شئت لكن أعجبنى مقطع "دولة أبو حصيرة" من غير أمن !!

لأن الواقع فعلا هو تحول قوات الأمن من حامى مصالح الشعب والمحافظ على أمنه الى حامى نظام الحكم ورجالات حزبه وقد قبض الكثير منهم أقل شئ ما يسمى " بدل الولاء" وهو مبلغ مالى يصرف شهريا ليس لكل لواء أو عميد لا سمح الله بل لأكثرهم أهمية وأخلصهم للحاكم والمسئولين عن أمنه وهو مبلغ يصرف – والحق يقال – باستمارة وتوقيع وشيك ! أمال إيه !!!

هذا غير المميزات الأخرى من تجارة واستراد وتصدير واقتسام لأرباح أنشطة تحميها قوات أمن الشعب فى تكية لا ضابط ولارابط لها كما لامحاسب ولا رقيب عليها !!!

المهم عشان ما نتوهش من بعض استكثرت على هذه القيادات وتلك القوات أن تنسب لدولة نحن الشعب شاء من شاء وأبى من أبى !! ملاكها الحقيقيين حتى لو كانت مسروقة منا لقترة مؤقتة ! والأصح أن ننسبها الى النظام أو الحكومة وكلاهما ليس منا ولسنا منه يقينا !! ومن هنا جاءت الفكرة الخبيثة التى عنونت بها مقالى هذا !

لكن لماذا أنسبها لأبو حصيرة ومعروف أن أبو حصيرة هذا شخصية مجهولة لم يحسم أحد حقيقة وجودها من عدمه وكذلك حقيقة ديانته ومكان مولده فكلها قصص نجح بنى صهيون فى رسم صورته كيهودى من المغرب ومن أولياء الله الصالحين وجعله منه مسمار جحا فى مصر مع مقابر أخرى فى محافظات مصرية كى يتحركون على صيته دخولا وخروجا فى مصر وقد ضمنوا بنود كامب ديفيد السرية شرط إحياء ذكراه وزيارته السنوية فى احتفالات صاخبة إباحية مجنونة تصدى لها شعب مصر وقد فرضت عليه بقوات أمن كثيفة عنيفة لا هم لها إلا حماية هؤلاء الأنجاس أثناء إحتفالاتهم !، لذا كان النظام يحمى الصهاينة فى نفس الوقت الذى أجرى فيه اعتقال كل من يعترض او يصل لمكان الاحتفال لرصد ما يتم ! يبقى نظام مين ؟

فإذا عرفنا أن الاستعدادات الأمنية تمنع الأقارب والأصدقاء من زيارة أهليهم وأصدقائهم القاطنين فى قرية دامتيوه وعزبة سعد المجاورة لضريح اليهود ! بل دخول السكان أنفسهم لايتم إلا بالهوية ! يبقى نقول النظام ده نظام مين ؟

فإذا صدر حكم قضائى فى 9 ديسمبر 2001م يمنع الاحتفالات والزيارات فلا ينفذ ويبقى السماح بحضور هؤلاء شاهدا على احتقار النظام للقانون أجل عيون الصهاينة ، ثم يصدر وزير الثقافة فى الحكومة إياها قرارا باعتبار المقبرة أثرا سياحيا حتى يسمح بزيارتها طوال العام فى أى وقت بعيدا عن المعايير الفنية والتاريخية والإدارية والقانونية لكنهم لا يزورون إلا فى موعد الإحتفال تحقيرا لقرار الوزير الذى صدر حكم قضائى آخر وألغاه فى 5 يناير 2004م !!!!!

اليست تلك مؤهلات تكفى لكى تنتسب تلك الحكومة الى أبوحصيرة وتلتصق به بعيدا عن شعب مصر !!
 
فإذا ابتعدنا عن أبو حصيرة المزار وذهبنا نتتبع أبو حصيرة الدولة المحتلة لفلسطين نجد أن النظام المصرى قد رفع درجة التعامل معها باعتبارها دولة محل رعاية خاصة وذلك بعد اتفاقات الكامب المشئومة فهى كما صرح مبارك فى شرم الشيخ يوم 27 ديسمبر 2007م بأن "العلاقات معها مهمة جدا لى "  وده حقيقى لأن العلاقات معها أساءت لمصر وأفسدت فيها الحياة وجرت على الشعب المصرى الذل والعار !!
وهذا ما يؤكد أن النظام الحاكم فى مصر نظام أبو حصيرة 100% ، طبعا لا ننسى الغاز شبه المجانى الذى يصدر للصهاينة فى أرض فلسطين بينما يحرم النظام المصرى نفسه الشعب الفلسطينى من الطاقة والغذاء والعلاج مشاركة بالسلب أو الإيجاب !!
ويكفى أن كل طلبات الصهاينة أوامر للنظام المصرى يدفع ثمن ذلك جنودنا الذين قتلوا فى الأسر أو على الحدود ولم يغضب لهم النظام يوما أو فكر فى استرداد حقوقهم أو الثأر لهم يوما ما !!
إذن فى ضوء فشل النظام فى حماية الشعب المصرى والحفاظ على حقوقه بل وفشل فى تمثيله خاصة بعد تزوير انتخابات المنيل – التى لم يخوضها أى مرشح من الإخوان المسلمين – ورغم ذلك زورت أضف الى ذلك استهانته بالدستور الذى أقسم على احترامه وتجاهله لأحكام القانون الذى جعل سيادة القانون هى أساس الحكم فى ضوء كل ذلك نستطيع أن نؤكد للمرة المائه أن هذا النظام فاقد للشرعية الشعبية والشرعية الدستورية وهو بحق نظام أبو حصيرة ولا حول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم
 
دكتور محمد جمال حشمت
29 ديسمبر 2007م