الإخوان وصفقات قصر الرئاسة!!
ملاحظات وردود
أكد الدكتور عبدالحليم أن هناك حالة من التهدئة بل والصفقة بين النظام و الإخوان وساق عدة شواهد منها :
**(( تصريح المرشد بأن الجماعة لن تخوض انتخابات المحليات وكذلك عدم التظاهر ضد الدولة البوليسية )) علماً بأن المرشد و الجماعة لم يعلنا القرار الخاص بالمحليات حتى الآن ولا أدري من أين أتي الدكتور قنديل بهذا التصريح ؟! وحتى لو أعلن المرشد عدم المشاركة فهذا إجراء يخص الإخوان وحدهم كفصيل سياسي يتخذ قراراته وفقاً لرؤية مؤسساته وقواعده ووفقاً للمناخ العام والضمانات المتاحة , أما موضوع عدم التظاهر ضد الدولة البوليسية فهذا يخضع لحسابات الجماعة وتقديرها لمدى ملائمة هذه الوسيلة أو غيرها والنتائج المترتبة , وبصفة عامة موضوع المظاهرات لا يحتمل المزايدة وعلى الإخوان بصفة خاصة الذين قادوا فاعليات الإصلاح والحراك السياسي وتم اعتقال 17ألف منهم خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة
**(( غياب الإخوان عن حركات التظاهر والتمرد العمالي التي اجتاحت مصر في الشهور الماضية ))
شارك الإخوان كأفراد ضمن عمال المصانع والمؤسسات والشركات يطالبون بحقوقهم المشروعة والعادلة شأنهم شأن مئات الآلاف الذين شاركوا في هذه المظاهرات والاعتصامات بل حرصوا على عدم رفع شعارات أو لافتات تميزهم عن غيرهم حتى لا يفقد النظام والأمن رشده فيتعامل مع الجميع بقسوته المعروفة وكان سلوكاً حضارياً وموفقاً حقق الهدف باسترداد الحقوق
**(( المشاركة في انتخابات التجديد النصفي لانتخابات الشورى بعدد 20 مرشحاً فقط وهو أقل من العدد المطلوب لتأييد مرشح الرئاسة كما نصت المادة 76 من الدستور )) ألا يعلم الدكتور قنديل أن المناخ الحالي أمني أكثر منه سياسي ولن يصل أحد لقصر الرئاسة في ظل هذه المنظومة والانتخابات في هذه المرحلة لها حسابات أخرى غير قصر الرئاسة !
صفقات وهمية
الصفقات والتحالفات والتنسيق أنماط وأساليب سياسية معمول بها في كل بلاد العالم شرط ألا تكون على حساب المصالح الوطنية ومع ذلك يؤكد معظم المراقبين للشأن العام المصري بصعوبة تصل لدرجة الاستحالة أن تتم صفقة بين النظام والإخوان ولأسباب عدة منها:
** تعارض المناهج والمرجعيات حيث يعتمد الحزب الوطني نهج الانفراد بالحكم والإقصاء للآخر ونمط الإدارة بالفساد والاستقواء بالذراع الأمني وتنفيذ مطالب إدارة المشروع الصهيوأمريكي وفي المقابل الإخوان يدعون لمشروع إصلاحي له مرجعية إسلامية ومناهض للمشروع الصهيوأمريكي
** وقوع القيادة السياسية فريسة لابتزاز مراكز القوى وأصحاب المصالح رجال المال والأعمال أصحاب الأجندات الممتدة للخارج بالإضافة للتقارير الأمنية والمخابراتية
** دور التيار العلماني وبقايا اليسار المصري في تصفية الحسابات مع الإخوان (الذين سلبوهم الشعبية) بالتحريض ضدهم وإحداث الوقيعة بينهم وبين النظام
ومع ذلك مع من تكون الصفقة؟ هل مع القيادة السياسية؟ التي قادت بنفسها ومباشرة حملة العداء والظلم والإقصاء للإخوان من خلال التصريحات المعادية وغير العادلة باتهام الإخوان بخطورتهم على الأمن القومي المصري! والتي أحالت مئات الشرفاء للقضاء العسكري ؟ أم تكون الصفقة مع أمانة السياسات ومجموعة المغامرين الجدد الذين هبطوا على منصة الحكم (لا ندري من أين؟) فاحتكروا البنية الأساسية للاقتصاد المصري وحولوا حياة المواطن لمعاناة يومية ! أم مع الجهاز الأمني الذي تخلى عن مهامه الأساسية في حفظ الأمن والنظام وتفرغ للإخوان بالاعتقال والحبس اليومي (تم حبس واعتقال حوالي 100 ألف من الإخوان في عهد مبارك) سؤال محير!!
وأخيراً
فإن كان هناك من صفقة مرجوة فهي مع الشعب بكافة ألوان طيفه السياسي للوصول لحالة التوافق المجتمعي وتحمل المسؤولية( مع الحذر من الاستيعاب الحكومي والأمني) وقيادة الجماهير للإصلاح المنشود وتحمل تبعات ذلك لأنه ثمن لابد منه هذه هي الصفقة وهذا هو الرهان .
محمد السروجي // مدير مركز الفجر للدراسات والتنمية
كتبها مركز النهضة في 05:51 مساءً ::










