النهضة


الأربعاء,كانون الثاني 02, 2008


خطة نواب الوطنى لإفشال البرلمان ..


 
الأستاذ ممنوع علي نواب الحزب الوطني تقديم الاستجوابات ضد الحكومة، لكن مسموح لهم تقديم طلبات إحاطة وأسئلة، والعضو الوحيد بالوطني، طاهر حزين، الذي تمسك بحقه البرلماني والدستوري في تقديم استجواب ضد وزير النقل، لم يتردد الحزب الوطني في فصله من عضويته.



وتعليمات الحزب الوطني إلي نوابه هي: إذا تقدم نواب المعارضة والمستقلون بعشرين سؤالاً وطلب إحاطة، تقدموا أنتم بخمسين أو بمائة سؤال وطلب إحاطة، وإذا تقدموا بأربعة عشر استجواباً كما حدث في جلسة أمس الأول «الاثنين» لمناقشة قضايا الغلاء وارتفاع الأسعار، تقدموا أنتم بـ١٤٦ سؤالاً وطلب إحاطة إلي الحكومة.

وهدف التعليمات هو أن يتحقق لنواب الوطني السيطرة علي الجلسات، وأن يسمح لهم رئيس المجلس، الدكتور فتحي سرور بالكلمة، بحيث لا يستأثر بها نواب المعارضة والمستقلون، فلا يزيد الوقت المخصص لمناقشة ١٤ استجواباً مرة واحدة علي نصف ساعة، ويهدر باقي الوقت علي الأسئلة وطلبات الإحاطة المقدمة من نواب الوطني، التي تتحدث في الموضوع نفسه، وهو الغلاء وارتفاع الأسعار.

وتنتهي المناقشات والاستجوابات وطلبات الإحاطة والأسئلة في نهاية الجلسة، علي طلب يقدم من ٢٠ عضواً بالوطني إلي المنصة، يقترحون فيه غلق باب المناقشة، وتجديد البيعة والثقة في حكومة الحزب الوطني.

في جلسة واحدة، ناقش المجلس ١٤ استجواباً و١٤٦ طلب إحاطة، وهذا الذي يحدث، ليس تخبطاً ولا عشوائية، لكنه تخطيط وتكتيك من جانب الحزب الوطني، لا تترك الساحة خالية أمام النواب المستقلين من الإخوان ومن المعارضة، للسيطرة علي البرلمان.

تفكير جهنمي.. هدفه تفريغ العمل البرلماني كله من مضمونه الذي أصبح يقوم علي خدمة حكومات الحزب الوطني.. وليس علي خدمة أفراد الشعب، ولصالح الشعب، والدكتور سرور أصبحت لديه خبرة واسعة في تحريك الخيوط داخل المجلس، وتمكنه من السيطرة علي المجلس عن طريق الأغلبية،

 فهو عندما يتعرض لمأزق، فالأغلبية جاهزة لإخراجه منه، وفي المقابل فالرجل يتفاني في خدمة ما تطلبه منه السلطة، ويضع علمه وثقافته القانونية وينزل بثقله عند اللزوم بإبطال مفعول بعض القنابل التي تنفجر في وجه الحكومة، مثل اتهامها بعدم الدستورية.

وهو لا يفعل ذلك حباً في سواد عيون الحكومة، ودون مقابل، فهو عاشق للسلطة ولا يريد الابتعاد عن كراسيها، ولذلك تكافئه بالمد له، حتي ولو كان عاماً وراء عام، حتي يكون الولاء أولاً بأول، وعلي حسب الطلب.

باختصار: مجلس الشعب الذي يناقش في جلسة واحدة ١٤٦ طلب إحاطة و١٤ استجواباً، لا أسميه برلماناً ولا يعبر عن الشعب، وأترك له الاسم أو اللقب الذي تختاره له.
===========
المصرى اليوم .. والعنوان للنافذة