انتهت الأزمة و بقى العار ..
رغم إنتهاء أزمة الحجاج الفلسطينيين بعد طول معاناة إلا أن التاريخ حين يكتب سيذكر تصريح الرئيس مبارك وهو يصف مناشدات الحجاج الفلسطينيين العالقين فى البحر بالسماح لهم بدخول غزة عبر معبر رفح بالجعجعة أمام الفضائيات و مطالبته لهم بالكف عنها لأنها لن تجدى نفعا ! ، ربما يكون الرئيس مبارك قد حقق بتصريحه هذا إضافة جديدة للدبلوماسية العربية و الدولية باستخدامه مصطلح الجعجعة ، لأنى أعتقد على حد علمى أنه أول من إستخدم هذا اللفظ فى تاريخ السياسة الدولية و هذه إضافة تحسب له بلا شك ! ، و بالطبع لا علاقة لتصريحه هذا بسمير جعجع اللبنانى من قريب أو بعيد !!، و جعجعة أصل مادتها اللغوية هى جعجع يجعجع جعجعة !! و هى تعنى الكلام الذى لا فائدة منه و لا طائل من وراءه .
لا أدرى لماذا عادت بى الذاكرة إلى الوراء عندما شاهدت معاناة الحجاج الفلسطينيين ووفاة ثلاثة منهم ، تذكرت حينها تصريح آخر للرئيس مبارك عندما سئل عن أفضل فيلم عربى يحب أن يشاهده فقال فيلم صلاح الدين الأيوبى ، لذا يحرص التليفزيون المصرى على عرضه كل عام فى ذكرى ميلاد الرئيس والفيلم بحق يستحق المشاهدة رغم كم المغالطات التاريخية به والشاهد من كلامى هنا هو أحد مشاهد الفيلم و فيه يتعرض الحجاج فى طريق عوتهم من مكة للقتل و التنكيل على أيدى الصليبيين مما يؤدى إلى تأجيج مشاعر المسلمين عامة و صلاح الدين خاصة ، الذى يأمر الجيش بالثأر لهؤلاء الحجاج الذين لا حول لهم و لا قوة و فعلا كان ما فعله الصليبيين بالحجاج هو الشرارة التى دفعت الجيش العربى الإسلامى للإنتقام من الصليبيين ، اعتقد أن المعنى الذى أسعى إليه قد وصل !! ، هل سيحذف التليفزيون المصرى المشهد من الفيلم عند عرضه بعد ذلك ؟ حتى لا يشعر أحد ما بالإحراج لأن الأمر كما قال الشاعر
كتبها مركز النهضة في 05:42 مساءً ::










