النهضة
السبت,كانون الثاني 12, 2008


محليات الحزب الوطنى!!


 
يا للعظمة ... الحزب الوطنى أعلن أن لديه برنامجاً لاختيار مرشحيه لانتخابات المحليات القادمة سيُعلن عنه قريباً ، ويُفهم من ذلك أنه يتحرك بناءً على تخطيطٍ علمى ، والدليل على ذلك أن البلد – بقيادة هذا الحزب المتأمرك- قريباً ستكون من دول النمور الأفريقية وليس الآسيوية


بل ويمتلك طريقة فذة لتشكيل المجمعات الانتخابية ، وكأننا فى الولايات المتحدة الأمريكية  ولسنا فى مصرنا المحروسة المحكومة بالحزب القائم على الارتجالية والمحسوبية ، بل ووصلت الدقة إلى أن أمانة التنظيم بالحزب المبارك فى اجتماعها يوم الخميس الموافق 10/1/2008 بحضور الملك – ملك الحديد – أحمد عز ناقشت الضوابط والمعايير ولنركز فى الألفاظ – الضوابط والمعايير -...ما شاء الله على الضوابط والمعايير.

 

هذا ما جاء بالخبر المنشور بجريدة الجمهورية يوم الجمعة الموافق 11/1/ 2008 والخبر يوحى بأن هناك شفافية ونزاهة فى اختيار المرشحين لانتخابات المحليات القادمة ، وأنها ستكون  انتخابات ديمقراطية دون استخدام البلطجة أو التزوير، وهنا يردد المواطن البسيط المثل العربى القديم : كيف أصدقك وهذا أثر فأسك ؟ ، ويُستشف من الخبر أن الحزب الشريف سوف يكتسحها بسهولة ، فهو ذو شعبية عريضة ، وإذا لم يعجبك هذا الكلام فاسأل القضاة و والمهندسين والأطباء والمحامين وعمال المحلة والطلبة والموظفين وبقية شرائح الشعب الطيب !!!

 

هذا الكلام المكرر عن أخبار الحزب الوطنى وفقط يستفز معظم المواطنين ، فهناك من الأحزاب الرسمية الأعداد الكثيرة والتى لا يستطيع أن يعددها – حتى المتخصصون – فأين هى أخبار أحزاب الوفد والتجمع والناصرى وحزب الأمة "الشهير " وغيرها !!! ، وما هى استعدادتها لانتخابات المحليات؟ أليست هى أيضاً أحزاباً مصرية !! أم هبطت علينا من كوكب آخر !! أليست هناك قوى سياسية أخرى كجماعة الإخوان المسلمين التى تسميها جريدة الجمهورية  - ومعها الجرائد الحكومية - بالجماعة المحظورة  التى لا يعرف أحدٌ من الذى حظرها ؟ وعن أى شىء حظرها ؟ ومنذ متى كان هذا الحظر ؟ وهل هو حظر مؤقت أم دائم ؟ وهل هى الوحيدة المحظورة  ؟أم أن بقية الشعب – عدا أعضاء الحزب الوطنى – أيضاً فى حظر !!

 

صحيفة الجمهورية الغراء من الصحف المسماة بالقومية ، ومعنى قومية أى أنها ملك لكل أفراد القوم – يعنى الشعب – لأنها قائمة على رؤوس أموال من دم ولحم هذا الشعب – وخاصة الضرائب التى يجبى  معظمها من المواطنين البسطاء- وبناءً على ذلك فمن حق جميع المواطنين أن يعرفوا أخبار كل الاتجاهات السياسية الأخرى معارضة أو تابعة ، مناوئة للحكومة أو مستأنسة ، ولا ينبغى أن تفرض الصحيفة أخبار اتجاه واحد مهما كان وضعه ، وإذا كان الحزب الحاكم يزعم أننا نعيش أزهى عصور الحرية ، فعلى إعلامه أن يعرض أراء وأفكار كل الأحزاب والقوى السياسية المشاركة فى الحياة السياسية ، فالبلد ليست ملكاً لأحد بعينه ولكنها ملك للجميع ، وللشعب أن يختار ممثليه بحرية حقيقية وليست شكلية .

 

إن الإعلام الحكومى - بوسائله المختلفة - والموجه من قبل الحزب الوطنى الحاكم يتحدث على الصعيدين الداخلى والخارجى على أساس أن البلد بلدهم ، وهم أصحابها دون غيرهم ، وأنهم هم الأجدر بحكمها ، وأنها بهم سوف تتقدم ، وأن غيرهم يمثلون خطراً قومياً عليها ، وإذ سألتهم عن كثرة الكوارث التى تتعرض لها البلد منذ أن حكمتموها ، يقولون لك أن الدول كلها تقع فيها كوارث ، وكذلك ستسمع ذات الإجابة إذا سألتهم عن إنتشار الفساد فى كثير من المواقع ، وعن الرشاوى وعن استمرار قانون الطوارىء أكثر من ربع قرن ، وعن الأعداد الغفيرة من المحبوسين ظلماً داخل السجون ... والقائمة طويلة ، وللصمت العجيب الذى يُخيم على الجماهير المصرية تجاه أقوال وتصريحات قيادات هذا الحزب بأن بلدنا أحسن البلاد ،فإنهم يصدقون أنفسهم ، ويعتقدون أنهم هم العقلاء ، وأن غيرهم لا يفهمون ، وأنهم  على علم وأن غيرهم يعيش فى جهل .

 

والطريف أن أحد القيادات الحزبية والمعروف عنه أنه كون ثروة طائلة من لا شىء طالما كرر فى تصريحاته التى لم تتوقف أن معيار اختيار المرشحين هو تمتعهم بالشرف والنزاهة والأمانة وطهارة اليد ، ولا ندرى هل يقصد اليد اليمنى أم اليسرى ؟ فشر البلية ما يضحك !! .



في13,آذار,2008  -  04:54 مساءً, مجهول كتبها ...

دة حزب معرص