نجل الزهار فى مجزرة صهيونية بين 18 شهيد معظمهم من ''القسام'' و45 جريحاً
حماس تندد بالمجزرة .. وحكومة هنية تعتبرها ثمرة طبيعية للقاءات قريع بالصهاينة ..
الصابر المحتسب الزهار : لا فرق بين شهيد وآخر وسنرد بالطريقة التي يفهمها العدو .
الدكتور حبيب : مجزرة حي الزيتون هدية الصهاينة لبوش وأولى نتائج زيارته للمنطقة!!
اغتالت قوات الاحتلال الصهيوني صباح اليوم الثلاثاء (15/1)، أحد عشر فلسطينياً، معظمهم من "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، وجرحت خمسة وأربعين آخرين، وذلك في عمليات قصف وتوغل صهيوني في حي الزيتون شرق غزة. وقالت مصادر طبية إن العدوان الصهيوني الجديد أسفر عن ارتقاء أحد عشر شهيداً على الأقل وجرح خمسة وأربعين آخرين، إصابة عدد منهم بالغة الخطورة، مشيرة إلى أن هناك صعوبة في نقل جثامين الشهداء الذين مازال عدد منهم في مكان التوغل.
وأضافت تقول إن قوات الاحتلال الصهيوني تقوم بإطلاق النار بصورة مباشرة على سيارات الإسعاف الفلسطينية التي تحاول إنقاذ الجرحى ونقل جثامين الشهداء.
وأوضحت المصادر أن من بين الشهداء: حسام الزهار، نجل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار، عاهد عاشور ورامي فرحات ومروان عودة وخليل المدلل ومحمود أبو لبن وجميعهم من عناصر "كتائب القسام"، إلى جانب المسن أسعد طافش.
جديرٌ بالذكر أن أحد الشهداء- وهو رامي فرحات (24 عامًا)- هو ابن أحد العالقين في مصر منذ حوالي 7 أشهر وهو طلال فرحات، وقد تمكَّن طلال، الذي أُجريت له في مصر 33 عملية؛ نتيجة إصابته في قصف استُشهد على أثره ابنه الأول محمد من المرور مع حجاج غزة بعد يومين من زواج ابنه رامي، الذي نفَّذ وصية أخيه بأن يتزوج زوجته بعد أن يرزقه الله الشهادة.
وذكرت مصادر محلية أن قوات صهيونية خاصة، مصحوبة بعشرات الآليات والجرافات وبدعم مروحي للطائرات الحربية، توغلت في حي الزيتون شرق قطاع غزة صباح اليوم، وقامت بإطلاق النار وصواريخ من طراز "أرض أرض" على المناطق الفلسطينية شرق قطاع غزة.
ويشهد موقع التوغل تحليق مكثف للطيران الحربي الصهيوني وانتشار لقناصة القوات الخاصة الصهيونية في عدة مصانع ومدارس في المنطقة ذاتها، مع تواجد مكثف لرجال المقاومة.
ويأتي هذا العدوان المتصاعد عقب الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة وحرّض فيها على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
حماس تندد بالمجزرة
وندَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس- بشدة- بالمجزرة الصهيونية، واعتبرها الدكتور سامي أبو زهري- المتحدث باسم الحركة- ثمرةً طبيعيةً لزيارة بوش والغطاء الذي وفَّره لحكومة الاحتلال لتوسيع حربها ضد شعب فلسطين وخاصة في قطاع غزة، وقال: "إن المفاوضات التي تجري بين السلطة والاحتلال في ظل هذه الجرائم الصهيونية البشعة هي مفاوضاتٌ عبثيةٌ عديمةُ الجدوى؛ ولذا فإن الحركة تعتبر أن استمرار السلطة في مفاوضاتها مع الاحتلال رغم هذه الجرائم هو جريمة يجب التوقف عنها"، على حد تعبيره.
وأكدت الحركة على أن "هذه الجرائم لا تُخيف شعبَنا، وستستمر حماس مع غيرها من القوى في توفير الحماية لشعبنا والدفاع عنه، وإن مراهنات الأمريكان والاحتلال والسلطة على إضعاف حركة حماس عبر هذا الحصار والعدوان لن تفلح في كسر إرادة الحركة أو دفع شعبنا للتخلي عن حقوقه، وستُثبت الأيامُ أن كل هذه المراهنات وهْمٌ سيتبدَّد مع ثبات الحركة وقوتها".
واستنكرت حكومة إسماعيل هنية- بشدة- المجزرةَ الصهيونيةَ، والتي وصفتها بـ"المروِّعة"، معتبرةً ذلك "نتاجًا طبيعيًّا للقاء رئيس وفد السلطة أحمد قريع ونظيرته الصهيونية تسيبي ليفني".

هنية يتبرع بدمه لإنقاذ مصابي المجزرة
وأكد طاهر النونو- الناطق باسم الحكومة- أن المجزرة نتيجة طبيعية للقاء قريع ليفني بالأمس، وهذا ما كنا قد حذرنا منه، بأن الاحتلال يستغل هذه اللقاءات لارتكاب المجازر وقتل أكبر عدد من المواطنين الفلسطينيين في مشاريع الوهم والخداع للمفاوضين وللشعب الفلسطيني.
وشدَّد النونو على أن هذه الدماء لن تزيدنا إلا تصميمًا على مواصلة طريقنا الذي بدأناه والتمسك بأهداف شعبنا وعدم التفريط بها، وعدم تقديم أي نوع من أنواع التنازل، ولن نرفع رايات الاستسلام لهذا العدو تحت أي ظرف من الظروف وتحت أي حادثة، داعيًا الجميع "إلى عدم المشاركة في مؤامرة الصمت تجاه ما يجري والتحرك الفوري والعاجل لإنقاذ الشعب الفلسطيني من هذه المجازر"، على حد تعبيره.
وقال أبو عبيدة الناطق- الرسمي باسم "كتائب الشهيد عز الدين القسام"- إن المعركة مع الاحتلال الصهيوني هي "معركة حياة أو موت"، متوعِّدًا بالقتال ومواجهة العدوان الصهيوني على قطاع غزة بكل ما أوتيت فصائلُ المقاومة من قوة وبكل إمكاناتها والوسائل التي تمتلك.
واعتبر أبو عبيدة أن استشهاد نجل الدكتور محمود الزهار- عضو القيادة السياسية في حركة حماس- هو ترجمة لمواقف قيادات حماس على الأرض، ودليل على أن القيادات لا تردد مجرد شعارات مثل غيرهم، وأضاف: "قيادات حماس يقدمون جنودهم وأبناءهم قبل أي جندي آخر"، وناشد وزير الصحة الدكتور نعيم ياسين الأمةَ بالقيام بواجبها؛ فمستشفيات غزة تعاني من نقص شديد في كل شيء؛ الأجهزة والأدوية.
الصابر المحتسب الزهار عقب استشهاد نجله الثاني: لا فرق بين شهيد وآخر وسنرد بالطريقة التي يفهمها العدو
وفى رد فعله على استشهاد ابنه أكد الدكتور محمود الزهار، القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، على أنه لا فرق بين شهيد ارتقى وآخر، فكلهم فداء للوطن، مؤكداً أن دماء ابنه حسام الذي ارتقى شهيداً صباح اليوم الثلاثاء (15/1) في قصف صهيوني "فداء للوطن ولفلسطين وللأقصى".
جاء ذلك خلال زيارته لجثمان نجله وهو يرقد في ثلاجة مستشفى الشفاء، حيث أكدت مصادر طبية استشهاد حسام محمود الزهار (22 عاماً). وهذا الشهيد الثاني من أبناء الدكتور الزهار حيث استشهد نجله البكر خالد في أيلول (سبتمبر) 2003 خلال قصف منزلهم وإصابة الزهار بجراح.
وتوعد الزهار بالرد على الاعتداءات الصهيونية بكافة الوسائل التي يتملكها الشعب الفلسطيني، وقال: "سنرد عليهم بالطريقة التي يفهموها"، على حد تعبيره. معتبراً هذه الاعتداءات إحدى نتائج زيارة بوش والذي شجّع الصهاينة على قتل الشعب الفلسطيني.
جدير بالذكر أن عشرة شهداء ارتقوا وأكثر من أربعين جريحاً اثر توغل قوات الاحتلال الصهيونية على الأطراف الشرقية لحي الزيتون شرق مدينة غزة، فيما لازال التوغل مستمراً حتى اللحظة، حيث تقوم الجرافات الصهيونية بتجريف منازل المواطنين والأراضي الزراعية في المنطقة وتعتلي القوات الصهيونية الخاصة المنازل المترامية على أطراف شرق حي الزيتون وتقوم بقنص كل مواطن يتحرك في تلك المنطقة.
د. حبيب: مجزرة حي الزيتون هدية الصهاينة لبوش وأولى نتائج زيارته للمنطقة!!
من جهته استنكر د. محمد السيد حبيب- النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين- بشدة المجزرة التي ارتكبها الصهاينة صباح اليوم الثلاثاء في حي الزيتون بغزة، والتي أسفرت عن ارتقاء نحو 15 شهيدًا- من بينهم حسام نجل القيادي في حماس الدكتور محمود الزهار- وإصابة أكثر من 45 آخرين أغلبهم من القسام.
وأكَّد نائب المرشد العام أن هذه المجزرة هي أولى نتائج زيارة بوش للمنطقة والتي بدأها بزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة والكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أنها تعد بمثابة الهدية المُقدَّمة للرئيس الأمريكي الذي لم يغادر المنطقة حتى الآن.

محاولات لإسعاف أحد جرحى مجزرة حي الزيتون
ووصف د. حبيب هذه الجريمة بأنها تُعدَّ استكمالاً لسلسلة الانتهاكات الصهيونية ضد حقوق الشعب الفلسطيني، وتأكيدًا على عدم رغبته في إقامة أي سلام كما يزعم، مشددًا على أن المقاومة والصمود هما السلاح المناسب للرد على جرائم هذا الكيان الغاصب لإنهاء احتلاله للأراضي الفلسطينية وليس المفاوضات كما يتوهم البعض، داعيًا الزعماء والحكام العرب والشعوب العربية والإسلامية وقواها الحية إلى التحرك الفوري إزاء هذا التصعيد، ووقف حالة الاستكانة والرضوخ أمام العدو الصهيوأمريكي والارتفاع إلى مستوى التحدي الذي تواجهه أمتنا.
ووجَّه د. حبيب نداءه إلى الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وفصائله؛ للتوحُّد خلف راية المقاومة بعدما أثبتت فعاليتها في مقابل فشل كل ما تردد عن حل القضية عبر مفاوضات لا تعدو أن تكون مزيدًا من التنازل عن الحقوق المُغتصَبة للشعب الفلسطيني.
كتبها مركز النهضة في 04:01 مساءً ::










